السيد علي الطباطبائي
291
رياض المسائل
وفيه قصور من حيث السند والدلالة وإن أمكن جبر الأول بالحسن بن محبوب الذي في سنده ، والشهرة . نعم هو صالح للتأييد ، كما صرح به في الغنية من أن على مذهبهم رواية ( 1 ) ، وفي الخلاف بأن عليه روايات ( 2 ) ، مع احتمال أخذه دليلا ، لانجبار الإرسال بالشهرة ، وبعد احتمال عدم الدلالة ، سيما مع الكثرة ، كما هو مصرح الثاني ، مضافا إلى كثرة النقلة . وبمجموع ذلك يتعين المصير إلى هذا القول ، مع لزوم القطع به على القول بكونه حبسا ، وقد نفى الخلاف والإشكال عنه في المسالك ( 3 ) على تقديره . * ( وقيل ) * كما عن المفيد ( 4 ) والحلي ( 5 ) : أنه * ( ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ) * لأن الوقف خرج عن ملكه فلا يعود إليه ، ولأن الموقوف عليه يملك الوقف فينتقل إلى ورثته . وفي الانتقال والملك منع ، لأنه في الحقيقة أو في المعنى حبس ، وإنما ينتقل إليه في صورة التأبيد . وفي الغنية ينتقل في وجوه البر ( 6 ) ، لانتقال الوقف عن الواقف وزواله عن ملكه . وظاهره الحكم به لزوما ، إلا أن المستفاد من كلامه أخيرا كونه مستحبا ، فقال - بعد أن ذكر ما أشار إليه الماتن بقوله : * ( والأول مروي ) * - : والأول أحوط ، وأراد بالأول ما ذكره . وفي حكمه بكونه أحوط على إطلاقه نظر . والعجب من المختلف ، حيث مال إليه معللا له بانتقال الملك ، فلا يعود
--> ( 1 ) الغنية : 299 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المسالك 5 : 356 . ( 4 ) المقنعة : 655 . ( 5 ) الموجود في السرائر خلاف ذلك ، راجع السرائر 2 : 166 ، نعم نسبه إليه في المختلف 6 : 304 . ( 6 ) الغنية : 299 .